عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
122
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
الناس إليه فولي مكانه عمر بن شكله فأساء السيرة أيضا فقال الحسن بن أحمد الموصلي : يا نصير الدين يا جقر * ألف قزويني ولا عمر لو رماه الله في سقر * لاشتكت من ظلمه سقر وفيها توفي أبو منصور بن الرزاز سعيد بن محمد بن عمر البغدادي شيخ الشافعية ومدرس النظامية تفقه على الغزالي وأسعد الميهني والكيا الهراسي وأبي بكر الشاشي وأبي سعد المتولي وروى عن رزق الله التميمي وبرع وساد وصار إليه رياسة المذهب وكان ذا سمت ووقار وجلالة كان مولده سنة اثنتين وستين وأربعمائة وتوفي في ذي الحجة ودفن بتربة الشيخ أبي إسحق الشيرازي وفيها أبو الحسن شريح بن محمد بن شريح الرعيني الإشبيلي خطيب إشبيلية ومقرئها ومسندها روى عن أبيه وأبي عبد الله بن منظور وأجاز له ابن حزم وقرأ القراءات على أبيه وبرع فيها ورحل الناس إليه من الأقطار للحديث والقراءات ومات في شهر جمادى الأولى عن تسع وثمانين سنة وفيها أو في التي قبلها كما جزم به ابن ناصر الدين أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن أحمد بن محمد المروزي الحلواني بفتح الحاء نسبة إلى الحلوى البزاز كان حافظا فقيها عالما نبيها قاله ابن ناصر الدين وفيها علي بن هبة الله بن عبد السلام أبو الحسن الكاتب البغدادي سمع الكثير بنفسه وكتب وجمع وحدث عن الصريفيني وابن النقور وتوفي في رجب عن ثمان وثمانين سنة وفيها أبو البركات عمر بن إبراهيم بن محمد الزيدي الكوفي النحوي الحنفي أجاز له محمد بن علي بن عبد الرحمن العلوي وسمع من أبي بكر الخطيب وخلق وسكن الشام مدة وله مصنفات في العربية وكان يقول أفتى برأي أبي حنيفة ظاهرا وبمذهب جدي زيد بن علي تدينا وقال أبي النرسي كان جاروديا لا يرى الغسل